موسى بن نوبخت
110
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
أحوال السلامة أغلب عليهم ويكون فيهم موت وتقلّ في طرقهم العشب والمياه وكان زحل في الجوزاء والمشتري في الحوت فدلّ ذلك على رخص الأسعار وحسن أحوال الناس في ذلك وفرحهم واستبشارهم به ويكون رخص في الحبوب ويكون الرخص غالبا في جميع الأشياء والبركة / / والخير كثير بإذن اللّه . وكان طالع السنة الدلو وفيه الزهرة وفي تسديسه الشمس والمرّيخ وفي تثليثه زحل وفي مقابلته القمر فدلّ ذلك على أنّه يكون في بلاد السواد والكوفة وناحيتها وظهر الحجاز وأرض القبط من مصر وغربيّ أرض السند وبلاد الحبشة وأرض السودان بناء المدن والقصور وحفر الأنهار وغرس الأشجار والفكر في الموت والمعاد ويشتدّ البرد ويكثر مضرّة الأرض ويقلّ المطر ويقلّ الطعام ويكون في أهل تلك البلاد الزينة والافتخار ويكون ما دلّ عليه ثابتا غير زائل ولا متغيّر . الثاني من الطالع الحوت وفيه المشتري وعطارد وفي تربيعه زحل فدلّ ذلك على نقصان أحوال الكتّاب واتّضاع مراتبهم ويكون البرد شديدا ويكون الشتاء باردا والرياح فيه عواصف ويكون في بلاد طبرستان وبناحية الشمال من أرض جرجان وفي بعض بلاد الروم والاسكندريّة وبحر اليمن سلامة وصحّة وتكثر عندهم الغلات وتكثر الحبوب ويكون عندهم زيادة في المياه وضرر من قبلها ومن قبل البرد أيضا . الثالث من الطالع الحمل وفيه الشمس والمرّيخ وفي تسديسه زحل والزهرة وفي تثليثه القمر فدلّ ذلك على أنّه يكون في بلاد بابل وفارس وأذربيجان قوّة في الملوك وخروب وإخافة السبيل وانتشار اللصوص وظهور الأعداء والقدرة عليهم والظفر بهم . الرابع من الطالع الثور وفيه الرأس وفي تسديسه / / المشتري وعطارد وفي تربيعه الزهرة والقمر فدلّ ذلك على أنّه يكون في بلاد الأكراد والماهين وقمّ وما والي هذه النواحي سلامة وصلاح وذكاء التزويج واستقامة أمور أهل هذه النواحي وعزّ أهلها وظفرهم بالأعداء وقدرتهم عليهم وصلاح هذه النواحي وقلّة الفتن والحروب فيها وصحّة الأبدان وقلّة الأمراض . الخامس من الطالع الجوزاء وفيه زحل وفي تسديسه الشمس والمرّيخ والقمر وفي تربيعه المشتري وعطارد وفي تثليثه الزهرة فدلّ ذلك على أنّه يكون بنواحي جرجان وأرمينية وبعض أذربيجان وجيلان وبرجان وموقان ومصر وبرقة والديلم وطخارستان ضعف في الملوك وفساد في الغلات وقصد من الأعداء وعلل وأمراض مع شدّة البرد وكثرة الثلوج وغلاء الأسعار سيما في النصف الثاني من السنة .